علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

327

شرح جمل الزجاجي

باب ما ينصرف وما لا ينصرف [ 1 - تعريف الممنوع من الصرف ] : الاسم الذي ينصرف هو الذي ينون ويخفض ، وغير المنصرف هو الذي لا ينون ولا يخفض . واختلف في تسمية المنصرف منصرفا ، فمنهم من قال : إنّما سمّي منصرفا لأنّ في آخره صريفا وهو الصوت ، لأنّ التنوين صوت ، ومنهم من قال : إنّما سمّي منصرفا لأنّه انصرف عن شبه الفعل ، ومنهم من جعل المنصرف مشتقا من الصريف وهو اللبن الخالص ، فكأنّ الاسم المنصرف قد تخلص من شبه الفعل والحرف . والأول أجود لأنه يلزم على الثاني أن يكون كل منصرف قد أشبه الفعل أوّلا ، ثم زال بعد ذلك عن شبه الفعل ، وذلك باطل في جميع الأسماء المنصرفة ، لأنّ من الأسماء غير المنصرفة ما لم يشبه الفعل قط . ويلزم على الثالث أن يضموا مثل : " مررت بأحمدكم " ، منصرفا وهم يسمونه منجرّا ، فدلّ ذلك على صحة القول الأول . والاسم الذي لا ينصرف هو كل اسم اجتمعت فيه علتان فرعيتان فصاعدا عن علل تسع على حسب ما يذكر بعد . أو وجد فيه علّة تقوم مقام علّتين . * * * [ 2 - علل الممنوع من الصرف ] : والعلل التسع : العدل ، والتعريف ، والصفة ، والعجمة ، والتركيب ، والتأنيث ، وزيادة